تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
227
تبيان الصلاة
بينه وبين الموضوع له ، أو لم يكن بينهما علاقة ، وفي صورة عدم العلاقة سواء كان قاصدا للحكاية عن المعنى الّتي تعارفت عند العرف مثل استعمال الالفاظ المهملة بقصد حكاية نوعه ، أو لم يكن كذلك ، ففي كل ذلك حيث يكون المتكلم في مقام ايجاد اللفظ في صدد الحكاية عن المعنى يعدّ كلاما ، ويكون إتيانه في الصّلاة موجبا لبطلانها . وأمّا لو لم يكن القاء اللفظ بقصد الحكاية عن المعنى أصلا ، بل يكون لغرض آخر مثل ما إذا قال اللفظ المهمل لا بقصد حكاية نوعه ، أو أتى بحرف ق مثلا ، لأن يعلّم مخرجه فلا يعد ذلك كلاما وإن كان هذا الكلام مشتملا على حرفين ، أو أكثر ، ولم يكن مبطلا للصّلاة لأنّ المبطل هو الكلام ، وهذا ليس بكلام ، هذا حاصل ما قاله رحمه اللّه في هذا المقام . [ في ذكر أمور ثلاث في الباب ] وكلامه ليس بتمام ، فنقول لفهم حقيقة المطلب : بأنّ المتعارف عند العرف في مقام التكلم أمور : الامر الأوّل : كون إلقاء اللفظ لإفادة المعنى ، فالمتعارف التكلم لإفادة المعنى . الأمر الثاني : كون اللفظ فانيا في المعنى بحيث يكون اللفظ مرآتا للمعنى لكون الغرض من إلقائه تفهيم المعنى . الأمر الثالث : كون إلقاء اللفظ وإفادة المعنى عند حضور المخاطب ، لأنّ ما صار داعيا لالقاء اللفظ هو إفهام المخاطب . فما هو المتعارف عند التكلم وفي مقام القاء اللفظ وإيجاد الكلام هو هذه الأمور الثلاثة .